تنطوي الأحاديث النبوية الشريفة على منظومة من مفردات المعرفة التاريخية والفقه الحضاري، و تقدم الإجابة على العديد من التساؤلات التي يثيرها هذا الفرع الهام في دائرة العلوم الإنسانية، و هي – بهذا - تؤكد، وتوضح، وتضيف على معطيات القران الكريم في هذا المجال.
إن ضرورة الوعي التاريخي و الفقه الحضاري في اللحظات الراهنة تتطلب المزيد من الاهتمام بتصنيف و دراسة المعطيات القرآنية والنبوية بخصوص هاتين المسألتين، والسعي لتوظيفها في إعادة بناء المشروع الحضاري الإسلامي، وتأصيله، من أجل أن يكون جديرا بملء الفراغ الذي تركه و لا يزال سقوط النظم و المبادئ الوضعية عبر النصف الثاني من القرن الماضي على وجه الخصوص.