يتخذ من موضوع الأمة في الإسلام مجالاً لرأب الصدع في البناء، ومدى الجسور بين الإسلاميات والإنسانيات، وتوحيد الكيان الجماعي للذات الحضارية في أصولها الكيانية، بين وجدان الأمة وعقلها وفكرها.
ومن هذا المنطلق يأتي هذا الكتاب ليقدم رؤية منهاجية لمفهوم الأمة في الإسلام، باعتبارها الأمة القطب.
ويتناول الكتاب موضوع" الأمة القطب" تناولاً تأصيلياً منهاجياً، منخلا بحث عدد من الموضوعات الموصلة إليه، فهو يوضح وسمات الأمة في الإسلام ( الحيوية والتفرد)، ثم يعلل هذه السمات التي تتصف بها الأمة الإسلامية، ويبحث في جدلية ومحاور الاستقطاب الذي تميزت به الأمة الإسلامية كأمة قطب، على أساس أن أبرز خصوصيات الكيان الجماعي الذي أتت به الرسالة المحمدية أن كيان ينفرد بمفاعل استقطابي يجعل منه"بؤرة جاذبية" أو مركز ثقل بشري حيوي يشد إليه وحداته الداخلية، ويجذب نحوه مفردات جماعية من خارج إطاره.
ويحدد الكتاب وظيفة وسمات الأمة القطب باعتبارها أمة وسط تقوم على الدعوة إلى الحق والعدل، وتتسم بالإيجابية والالتزام، وتعمل كمصدر للتوازن والانسجام بين الجماعات البشرية.